December 12th, 2011

تخاريف ليلية

تخاريف ليلية ليا امبارح على صفحة لسان حال على فايسبوك يمكن تهتموا تقرأوها و هيا هنا عشان متضيعش مني !

_________________________________________________

و أنا في مصر .. مكنش معايا نمرة ولا شهيد الا محمد محسن .. و كان ساعتها وقت صعب جدا عليا .. لأنه كان في مشاكل في قبولي في الجامعة و كنت قربت افقد الامل في طريقي كله .. انا حلمي اني ابقى دكتورة .. في علوم التواصل الاجتماعي.. بس الاول عايزة ادرس اعلام ، صحافة .. المهم .. كنت بكلم ابن عم الشهيد و اطمن على والد و والدة الشهيد و اقفل .. و ابكي و اسيب دموعي تنزل حتى قدام قريباتي و ده مش طبعي !

ليلة العيد… الفطر.. واحدة للاسف مش فاكرة اسمها كتبت ارقام اهالي الشهداء واحد واحد مش كلهم .. حوالي 20 بس .. خدت منهم رقم خالد اسلام و احمد بسيوني و ولاء حسني .. و والد محمد محسن .. كلمت والد محمد محسن بالليل .. سلمت عليه و وعدته اننا هنجيب حق محمد .. و انه كلنا ولاده و صحالي والدة محمد قعدت تدعيلي على التليفون و هيا صوتها نيمان .. ربنا يخليكم لمصر يا ولاد .. انا عارفة انه حق محمد هيرجع .. ربنا يحميكي يا بنتي و يوفقك و يكرمكم كلكم .. و انا مبقدرش استحمل صوت ام شهيد .. ببكي .. و حاولت انها متسمعش صوت دموعي و قولتلها يا امي احنا ولادك و اوعدك مش هنسيب حق اخونا !!!!

ماما كانت بتبكي احمد بسيوني اكتر من اي شهيد .. فقررت انه هكلم والده بعد الصلاة تاني يوم .. لكن للاسف مردش لحد ما سافرت .. والد خالد اسلام اللي كل يوم لما بنام بقول يا رب لو هموت خلي بابا في ثباته .. رد عليا .. ايوة يا بنتي ازيك .. كل سنة و انتي طيبة .. انا والد خالد اسلام .. اغلب الحوار كان هو المبادر فيه .. و كان هو اللي بيشجعني و بيقولي اننا اقويا و انه الحق راجع .. و دعالي اخش كلية اعلام زي ما بتمنى و وصاني اشد حيلي و اجتهد .. و كنت حاسة بهيبة غريبة قصاد تماسكه .. هيبة مقدرش اوصفهالكم !

والدة الشهيد ولاء حسني…هيا واحدة من الحوافز اللي مخلياني عايزة اوصل لهدفي و امشي صح .. انا اصلا معرفش صورة ولا واحد من الشهداء دول الا محمد محسن .. اعرف اسمائهم بس .. فكنت فاكرة ولاء بنت .. و كان مكتوب جنب الرقم والد مش والدة .. (و زي ما قولتلكم انا بضعف قصاد اصوات امهات الشهداء ) كنت حاسة اني خايبة لما اول ما سمعت صوتها عيطت .. ردت عليا قالتلي ايوة يا بنتي متعيطيش .. انا والدة الشهيد ولاء حسني .. عارفين لما تحسو انه انتو عايزين تترمو في حضن الست دي عشان هيا عندها امان مش عند حد .. كنت حاسة الاحساس ده .. و قعدت اتكلم معاها و قعدت تسالني عن اهدافي و احلامي و حثتني اني اكمل و اتعلم كويس عشان خاطر لما ارجع اقدر افيد البلد دي و قالتلي خلي بالك من نفسك و من اهلك و كل سنة و انتي طيبة 

متصلتش بيهم من ساعة ما سافرت .. الا مرة كلمت اهل محمد و بعد كده الاحداث خلتني خجلانة اكلمهم .. بقيت ببعت رسايل ليهم كل ما تيجي مناسبة او احس انه انا محتاجة دعم .. فعليا الشهداء دول هما الحاجة الوحيدة اللي مخلياني اكمل .. لانه مينفعش اقف .. عشانهم بس لازم اكمل … قبل اي حاجة تانية

بس انا بخاف .. عشان شكل بكره مش واضح و مش باينله معالم .. انا بحمد ربنا انه مفيش حد من اللي اعرفهم كلهم مش راجل او مش جدع .. مفيش حد من اصحابي مكنش على خط النار .. الموضوع مرعب .. لما تبقى عارف انه كل الناس اللي بيدو معنى ( و لو رمزي ) لحياتك ممكن يموتو دلؤقتي .. و بيتصابو و بيتجرحو و بيضربو و بيتخطفو و بيموت منهم ناس و بيموت ناس اكتر متعرفهمش تلاقي حياتك بقت فجأة مليانة معاني مش باقي منها غير صدى ! كل روح بتموت في رقبتك ،كل دم بينزل في رقبتك .. كل عين بتروح في رقبتك ..

يوم 24 .. عمرو من وسط الضرب ده كله دخل كتب ع الفايس وصية .. كنت حاسة انها وصية من كل شهيد “

علشان خاطر مصر وعلشان خاطر دم الشهدا ميروحش هدر ونحس ان عمرنا وشبابنا مرحش ع الفاضى، ربوا ولادكم كويس علموهم الأنتماء وحب البلد علموهم المبادئ والصدق والأيمان بالقضية علموهم يبقوا مصريين بجد، علشان ميطلعش مبارك ولا طنطاوى بينهم تانى، سيبوا الدم والذل لينا لاجل مانخلق وطن حر ليهم، دا قدرنا واتكتب علينا ان بدمنا بنرسم وجه وطن سعيد وحر” 
و بقيت احس اننا لازم نربي نفسنا الاول و لازم نقوى الاول ولازم نكمل ولازم نحلم .

 أنا حاولت أشرح صدى بيسمع جوايا … اتمنى تفهموني لانه اكتشفت اني مش فاهمة نفسي